المحقق النراقي
66
مستند الشيعة
قطعا ، بل الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعية فيها كالمتشرعة الظاهر اتحادهما ; لأصالة عدم النقل وعدم معلومية صدقها في شئ من العرفين على أقل من ذلك ، وصدقها على المتضمن للثلاثة قطعا . والحاصل : أنا نعلم وجوب اشتمالها على الحمد وشئ آخر من الصلاة أو الوعظ أو كليهما أو أحدهما لا على التعيين ، فليس بين الزائد المعلوم قدر مشترك يقيني الوجوب فيعمل فيه بأصل الاشتغال . ولجماعة منهم . المبسوط والجمل والعقود ، والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع ( 1 ) ، وغيرهم ، في الرابع ; لقوله عليه السلام في صحيحة محمد في الخطبة الأولى بعد ذكر الثلاثة : " ثم اقرأ سورة من القرآن " ( 2 ) وللمعتبر والنافع ( 3 ) ، وجماعة أخرى ( 4 ) ، في الخامس ; للأصل الخالي عن معارضة ما مر ، لاختصاص الأمر بالأولى ، وعدم توقف صدق الخطبة على القراءة قطعا . خلافا لمن زاد في الأولى الثناء والشهادة بالرسالة أيضا ، كالسيد ( 5 ) ، وفي الثانية الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، والصلاة على أئمة المسلمين ، كالنافع وحكي عن السيد أيضا ( 6 ) ; لورود الجميع في بعض الأخبار الخالي عن الدال على الوجوب جدا ( 7 ) ، مضافا إلى جواز اتحاد الثناء مع الحمد ، كما عن ظاهر الخلاف ( 8 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 147 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 ، المراسم : 77 ، الوسيلة : 103 ، السرائر 1 : 292 ، الشرائع 1 : 95 ، المختصر النافع : 35 . ( 2 ) الكافي 3 : 422 الصلاة ب 75 ح 6 ، الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 284 ، المختصر النافع : 35 . ( 4 ) منهم صاحب المدارك 4 : 34 ، والذخيرة : 300 ، والحدائق 10 : 93 . ( 5 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 284 . ( 6 ) المختصر النافع : 35 ، وحكاه عن السيد في المعتبر 2 : 284 . ( 7 ) انظر : الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25 . ( 8 ) الخلاف 1 : 616 .